نادي طلبة الإعلام والاتصال
إسمح لي بأن أحييك ... وأرحب بك فكم يسر إدارة نادي طلبة قسم علوم الإعلام والاتصال ويسعدها إنضمامك لعائلتناالمتواضعة.


يهتم هذا المنتدى بكل المواضيع المتعلقة بقسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة مستغانم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
WALID



عدد المساهمات: 21
تاريخ التسجيل: 19/01/2010
العمر: 25
الموقع: relizane

مُساهمةموضوع: الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي   الجمعة يناير 22, 2010 12:30 pm

نشأة الإذاعة و البث الإذاعي
تاريخ نشأة وتطور الإذاعة

كلنا يعتقد أن أقدم وسائل الاتصالات البشرية هو جهاز التلغراف الكهربائي والذي تناولته المجتمعات البشرية في أواخر القرن التاسع عشر أو بالتحديد عام 1870م.
وفي واقع الأمر أن هذا ليس صحيحا فقد كان هناك وسيلتين من وسائل الاتصالات البشرية قبل ظهور هذا الجهاز:
1 – الوسيلة الأولى : ( هيليو جراف ) وكانت تستخدم لتبادل الرسائل وهي عن طريق استخدام الانعكاسات الضوئية لأشعة الشمس وقد اخترع هذا الجهاز منذ 2000 عام مضت بواسطة الإغريق وظل يستخدم طوال هذه السنوات حتى تم اختراع أجهزة الاتصالات اللاسلكية الكهربائية في بداية القرن العشرين.
2 – الوسيلة الثانية : ( سيما فور ) وكانت تستعمل في شكل أساليب بدائية لتبادل الرسائل بين القبائل الهندية في شمال أمريكا حيث أن التاريخ يذكر لنا أنهم أول من اخترعوها واستخدموها المهاجرين الذين توافدوا على أمريكا بعد ذلك واستعملوه بصورة واسعة النطاق في حرب الاستقلال الأمريكية وظلوا يتبادلوه حتى انتشرت أجهزة التلغراف الكهربائية.
3 – F.C.C وهي اختصار ( Fedral Communication Commcssion ) وهي منظمة أمريكية دولية تسيطر وتتحكم في الاتصالات البشرية وكانت أهدافها في البداية تنظيم عملية الراديو على المجتمع وتنظيم عملية البرامج.
بدأ الراديو بعد الحرب العالمية الأولى أي بعد مؤتمر فرساي والإذاعة هي أقدم وسائل الاتصالات البشرية والتي فتحت العلاقات البشرية على مصراعيها واكتملت هذه العلاقات البشرية بالاختراع الابن ( T.V ) الذي تبع الاختراع الأم ( Radio ) ولهذا فيجب علينا أن ندرك العوامل المشتركة ما بين الاختراعين وهما الإذاعة والتلفزيون :
1 – أصوات هامة في المجتمع.
2 – وسائل لنقل المعلومات.
3 – جزء هام من التعليم القومي والثقافة البشرية.
4 – أهم الوسائل الاجتماعية لنشر الثقافة والعلم والمعرفة والتقاليد.
5 – وسيلة من الوسائل الهامة لزيادة الاهتمام بالمدارس والدراسات الاجتماعية.
6 – مكتبة مدرسية تحوي موسوعة علمية للأعمال العالمية والصناعية.
وسوف نذكر أكبر الشركات وأشهرهم في العالم وهي شركات أمريكية ( ABC – CBS – NBC ) وانتشار التلفزيون الفعلي كان عام 1951 حيث كان اتفاق سياسي بين أمريكا واليابان وبدأ الناس بشراء التلفزيون.
7 – إحدى أهم الوسائل الدعائية القادرة على نقل المعلومات التجارية والصناعية من المنطقة المحلية إلى المنطقة العالمية.
8 – إحدى الوسائل الهامة لتنمية الاستثمارات القومية.
الإذاعة والتلفزيون جهازي إرسال لتوصيل المعلومات إلى الجماهير فلا بد أن تلعب هذا الدور بصورة محايدة وان تلبي رغبات الجمهور لا رغبات مالك القناة أو المحطة الإذاعية أو التلفزيونية.
ومفهوم الاذاعة لدى مختلف الشعوب هي أما وسيلة للاتصالات المباشرة ما بين أقوام وفئات وشعوب أو ترويج للسلع التي يريدون نشرها وإذاعتها بأسلوب يتراءى مع قيمة هذه السلعة أو دار للثقافة الاجتماعية والدينية والأخلاقية أو دار لتلاحم السلوكيات والمعتقدات وعادات الشعوب والبشر بصفة عامة على مختلف أنواعهم أو دار للفن حيث أن الفن بصفة عامة واجهة وحضارة أي امة من الأمم وعلى مدى تقدير الأمة للفنون يكون رفعت هذه الأمة حضاريا وتقدمها إنسانيا حيث أن حضارات الأمم تقاس بمدى تقدريها للفنون والآداب وتشجيع هذه القيم وإنماءها وإثرائها وإقامة الحلقات والنوادي والمهرجانات من أجل تعميق هذه الفنون الراقية في أذهان وقلوب المجتمع ومسئوليتنا كعاملين بالإذاعة أن نحمل كل هذا على أعناقنا ونكون مسئولين أمام الله والمجتمع وبني الوطن على توصيل هذه الرسالة بأمانة تتامة وضمير يقظ وإيمان كامل بما نقوم به وما نعمله.
كيف نكتب نصا إذاعيا ؟
لكتابة نص أي نص إذاعي يجب أن نستمد من ثلاث مصادر وهم التأليف أو الإعداد أو الاقتباس ومعظم الكتاب الإذاعيين يتبعون الأسلوب الإعدادي في أعمالهم لأنه من السهل الحصول على هدف إذا تتبعت خط البداية والوسط والنهاية وذلك بسؤال تطرحه على نفسك وهو ماذا تبحث الشخصيات عنه ( هذي هي البداية ) ومتى ستحصل هذه الشخصيات على ما يبحثون عنه ( وهذا هو الوسط ) وكيف ستنتهي القصة ( وهذه هي النهاية ) وماذا يجب على الشخصيات أن تفعل للوصول للهدف .
معظم القصص بها عقدة وتبحث عن حلا فبعد أن تقرأ القصة التي تريد إعدادها يجب أن تسأل نفسك أولا قبل أن تبدأ في إعداد النص :
1 – ماهي المشكلة التي يراد حلها. ( بداية )
2 – ماذا يجب على الشخصيات أن تفعل لتصل إلى حل المشكلة. ( وسط )
3 – متى ستظهر بوادر حل المشكلة إلى أن تصل إلى النهاية . ( النهاية )
أو بمعنى آخر إذا أردنا أن نعد قصة يجب أن نبحث عن ( هدف – مشكلة – خط درامي ) وكما قال ارسطو يجب أن يكون للقصة صراع واحد أو حدث واحد هذا يعني أن الأحداث يجب أن تكون متصلة ببعضها أو متصلة مع بعض أي متشابكة.
الكاتب يبني الأحداث من سلسلة الصراعات التي تنمو وتتشابك وتشتد حيث تتجه إلى حل في النهاية ولا بد من ان يراعي بأن تكون النهاية منطقية ومستمدة من خلاصة الأحداث التي سبقتها حيث أن كل هذه الأحداث تتجه بصورة طبيعية إلى نهاية منطقية.
عندما تعد كتاب أو قصة يجب عليك كمعد أولا خلق رسالة في ذهنك بهدف توعية الجمهور لهذه الرسالة التي ستحملها إليه ككاتب وينبغي توصيلها إلى المستمع وعلى هذا يجب أن تتبع البداية والوسط والنهاية للقصة المعدة ويجب عليك أيضا أن تبحث عن خط درامي يحيط بالأحداث وبناءا عليه يكون كشف الشخصيات والأحداث وتقييم العمل الذي تعده وإذا كان من الضروري يجب عليك أن تضيف أو تخلق خطا قصصيا آخر.
معظم الأعمال الإذاعية معده في الواقع وهي معظم الأعمال الفنية التي تعتمد على سرد حياة قصة حقيقية لشخصية ما فلا ننسى أن أعظم الأعمال المعدة عالميا على خشبة المسرح
Chorus Line و Cats وأيضا لا ننسى أن شكسبير أعظم كتاب المسرح لم يؤلف مسرحية واحده في حياته وإنما كل اعماله معدة من مصادر تاريخية أو اجتماعية أو فلكلورية وما إلى ذلك وسلام سلام انتهى الكلام. مشعل الخلف12( احد مقالاتي التي نشرت في الصحف )
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
1. الإذاعة في الوطن العربي :

قد عرفت كل من الجزائر الإذاعة في عام 1925 و المغرب 1925 و لكن لم تكن باللغة العربية فقط بل يالعربية للأهالي و بالفرنسية للمعمرين والأسبانية و غيرهما.
ثم تأتي مصر في المرتبة الثالثة، التي أنشئت محطة إذاعية باللغة العربية وذلك في عام 31/5/1934
. و كانت فلسطين الدولة الخامسة التي شهدت إنشاء إذاعة " هنا القدس ".
2.الإذاعات العالمية

ظهرت الإذاعة بشكله النهائي لدى العالم في العشرينات 2 فبراير 1920 في أمريكا . وقد بلغ عدد محطات الإذاعة في أمريكا عام 1960 ثلاثة آلاف و خمسمائة محطة. و قد كان لهذه المحطات دورا كبيرا في تحريك المشاعر لمخاطبة الجمهور العريض إبان الحرب العالمية و كان له دورا كبيرا و بارزا في معرفة الأخبار وقت حدوثها. و هناك دول كانت سباقة لإنشاء محطات إذاعية مثل روسيا و بريطانيا و كندا و كان ذلك عام 1922 و فرنسا و المجر و ألمانيا و بلجيكا و هولندا و السويد و استراليا 1925 أما عام 1926 فكانت أيرلندا و يوغوسلافيا وفى عام 1945 أنشئت الإذاعة في الصين و ألمانيا الشرقية ( عصام زكى،2004)

أ-هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)

إذاعة BBC)( التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية ،و كما هو معروف لدى الجميع مدى التفوق و النجاح الذي حققته هذه الإذاعة، ويرجع السبب في ذلك إلى الشفافية و المصداقية و الاحترافية و المهنية المتبعة في تلك المحطة و هذا يجعلها دائما مصدر ثقة و أمان بالنسبة للمتلقي عند سماع أي خبر من إذاعة( BBC ), وقد استفادت وزارة الخارجية البريطانية استفادة كبيرة من هذه الإذاعة فمنها تتم مراقبة التقاط الإذاعات إلا أن المحطة حافظ على استقلاليتها التامة والسيطرة الكاملة على العملية التحريرية لكل ما يذاع عنها . و الأخبار في هذه المحطة تصدر من قاعة الأخبار الخاصة بالخدمة الدولية و تعد 200 رسالة يتم بثها باللغة الإنجليزية سبع ثلاثين لغة أخرى, و المصادر الرئيسية للأخبار تكون من وكالات الأنباء العالمية و مراسلي الإذاعة. ( نوال عمر , 1993 )

ب- صوت أمريكا (VOA)
إذاعة صوت أمريكا (Voice of America أو VOA) هي الإذاعة الرسمية لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية وهي من أشهر محطات الإذاعة في العالم. تأسست وبدأت في البث خلال الحرب العالمية الثانية1942 م فكانت تبث برامج موجهة وخاصة عن أنباء وأخبار الحرب وموجهة بصورة خاصة إلى أوروبا وشمال أفريقيا وألمانيا النازية. وكانت تبث على الموجة القصيرة المستخدم في نظام البث لشركة كولومبيا (Columbia Broadcasting System CBS) وكذلك نظام لشركة البث الوطنية (National Broadcasting Company NBC). بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 1947 م أخذت توجه بثها إلى الإتحاد السوفيتي، واستمرت في ذلك طوال الحرب الباردة. تبث المحطة برامجها بأكثر من لغة ومنها اللغة العربية, ومنها برنامج مميز باللغة الانجليزية الخاصة وبرامج عن موسيقى الجاز.( ويكيبيديا ،2005)

أولاً: البث الإذاعي (اُنظر صورة البث الإذاعي)
أدى تطور الراديو، في أواخر القرن التاسع عشر، إلى ثورة في الاتصالات. ففي ذلك الوقت، لم يكن هناك سوى وسيلتَين، للاتصال السريع بين المناطق البعيدة، هما: البرق والهاتف؛ وكلاهما يتطلب أسلاكاً، لحمل الإشارات بين المناطق المختلفة. ولكن الإشارات، التي تحملها موجات الإذاعة، تنتقل خلال الهواء، مما مكن المجتمعات البشرية من الاتصال بسرعة، بين أي نقطتَين على الأرض، أو في البحر أو الجو، وحتى في الفضاء الخارجي.

أدى البثّ الإذاعي، الذي بدأ ينتشر خلال عشرينيات القرن العشرين الميلادي، إلى تحولات رئيسية في الحياة اليومية؛ وجلب تنوعاً كبيراً في وسائل التسلية داخل المنماوال؛ ومكّن، وللمرة الأولى، من الاطلاع على تطور الأحداث، أثناء حدوثها أو بعده مباشرة.

1. التطورات الأولى
تطوَّرت الإذاعة، شأنها شأن سائر الاختراعات، بعد نظريات وتجارب، أسهم فيها العديد من العلماء. وقد وضع العالم الأمريكي، جوزيف هنري؛ والفيزيائي البريطاني، مايكل فاراداي، إحدى أهم النظريات، في أوائل القرن التاسع عشر؛ على أثر تجاربهما، كلٌّ على حدة، على القوة المغناطيسية الكهربائية، وتوصّلهما إلى النظرية القائلة بأن مرور تيار في سلك، يمكن أن يؤدي إلى مرور تيار في سلك آخر، مع أن السلكَين غير متصلَين. وتسمى هذه النظرية نظرية الحث. وقد شرحها الفيزيائي البريطاني، جيمس كلارك ماكسويل، عام 1864، بافتراضه وجود موجات كهرومغناطيسية، تنتقل بسرعة الضوء. وأثبتت تجارب الفيزيائي الألماني، هينريتش هرتز، 1880، صحة نظرية ماكسويل.

ثم تمكّن المخترع الإيطالي، جوليلمو ماركوني، (اُنظر صورة جوليلمو ماركوني) بالاستناد إلى أفكاره الخاصة والأفكار والنظريات السابقة، من إرسال أول إشارة اتصال بموجات الإذاعة عبْر الهواء، عام 1895، مستخدماً الموجات الكهرومغناطيسية، لإرسال شفرات برقية، إلى مسافة تزيد على 1.5كم. وفي عام 1901، حقق ماركوني أول إرسال للإشارات الشفرية، عبْر المحيط الأطلسي، بين إنجلترا ونيوزيلندا.

وفي بدايات القرن العشرين، طوّر المهندسون الكهربائيون أنواعاً مختلفة من الصمامات (الصمامات المفرغة)، التي استخدمت في كشف إشارات الإذاعة وتضخيمها. وحصل الأمريكي لي دي فورست، عام 1907، على براءة اختراع صمام، أسماه الثلاثي، يستطيع تضخيم الإشارات الإذاعية؛ وأصبح العنصر الأساسي في مستقبل المذياع. (اُنظر ملحق الترانزستور)

وهناك الكثير من الادعاءات، في شأن أول بثّ إذاعي لصوت بشري، عبر الهواء. ولكن أغلب المؤرخين، يرجعون الفضل إلى الفيزيائي الكندي المولد، ريجنالد فسندن، الذي تحدّث، عام 1906، بوساطة موجات الراديو، من برانت روك، في ماساشوسيتس، في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى سفن مبحرة في المحيط الأطلسي. كذلك، كان للمخترع الأمريكي، إدوين أرمسترونج، إسهامه الكبير في تطوير مستقبلات الإذاعة؛ إذ طوّر، عام 1918، الدائرة المغايرة الفوقية، من أجل تحسين الاستقبال في المذياع؛ ذات قدرة اختيارية عالية، ولا تزال تستخدم حتى اليوم. وأخيراً، طوّر أرمسترونج، عام 1933، البثّ الإذاعي، بتضمين التردد.

كان الاستخدام العملي الأول الإذاعي (اللاسلكي) ـ هو الاتصال بين سفينة وأخرى، أو سفينة وشاطئ؛ مما أسهم في إنقاذ الآلاف من ضحايا كوارث البحر. وقد حدث أول إنقاذ بحري، من طريق استخدام موجات الإذاعة، عام 1909، حينما اصطدمت السفينة س. س. رببليك بسفينة أخرى، في المحيط الأطلسي، وأرسلت نداء استغاثة، بالراديو، للمساعدة على إنقاذ ركابها، وأسهم في نجاة معظمهم. وأسهم الراديو، كذلك، في إنقاذ بعض ركاب الباخرة الشهيرة، تيتانيك، عام 1912.

وابتداء من ثلاثينيات القرن العشرين، استخدمت موجات الإذاعة على نطاق واسع، في التطبيقات، التي تستدعي الاتصال السريع، مثل استخدامها من قِبل الطيارين، وقوات الشرطة والجيش.

2. بداية البثّ الإذاعي (اُنظر صورة البث الإذاعي)

بدأ البثّ الإذاعي التجريبي نحو عام 1910، حينما نقل لي دي فورست برنامجاً، من مسرح غنائي، في مدينة نيويورك، في الولايات المتحدة الأمريكية، نجمه المغني الشهير، إنريكو كاروسو.

بدأت خدمات البثّ الإذاعي، في العديد من الدول، في عشرينيات القرن العشرين. ومن المحطات التجارية الأولى محطة تجارية، في مدينة ديترويت الأمريكية، التي بثّت بثّاً منتظماً، ابتداءً من 20 أغسطس 1920؛ ومحطة بثّ إذاعية تجريبية، في مدينة بتسبيرج الأمريكية، وهي محطة كدكا، التي بدأت البثّ عام 1916، واضطلعت بنقل نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، عام 1920.

أمّا أول محطة إذاعة أسترالية، وهي سيدني المحدودة، فبدأت الإرسال في 13 نوفمبر 1923. وتلتها محطة أخرى، بدأت البثّ في يناير 1925. وفي نيوزيلندا، منحت الحكومة تجديداً لشركة الإذاعة النيوزيلندية، عام 1923؛ ثم استبدلت بها، عام 1932، مجلس الإذاعة النيوزيلندية.

وبدأت خدمات البثّ الإذاعي الأيرلندية عام 1926، وكانت جزءاً من وزارة البريد والبرق، حتى عام 1960، حين أصبحت هيئة. أمّا هيئة الإذاعة البريطانية، فقد بدأت إرسالها عام 1922، ثم أصبحت هيئة عامة، عام 1927. وفي ديسمبر 1932، بث الملك جورج الخامس أول عيد ميلاد ملكي، إلى المستعمرات البريطانية، آنذاك؛ فسُمع صوته في بلدان بعيدة، كأستراليا ونيوزيلندا.

وبدأ البثّ الإذاعي، في جنوبي آسيا، في عشرينيات القرن العشرين. وكانت شركة إذاعة الهند، هي أول محطة بثّ إذاعي هندية، تمنح تجديداً للبثّ، وذلك عام 1927. ولكنها توقفت عن عملها؛ فيما بعد، نظراً إلى افتقاد الناس الأجهزة الإذاعية. وفي عام 1932، أنشئت محطة إذاعة الحكومة الهندية، وأُعيدت تسميتها، عام 1936، بإذاعة كلِّ الهند. وفي باكستان، سلّمت جميع محطات الإذاعة إلى الحكومة، عام 1947، لتشغيلها وإدارتها والإشراف عليها. وتخضع محطة الإذاعة في آسيا لسيطرة الحكومة، وهو محصور في المناطق الحضرية.

قُبَيْل الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945) وبُعَيدَها، كان العصر الذهبي للإذاعة؛ ففي تلك الفترة، التي سبقت الانتشار الواسع للتليفزيون، حظيت البرامج الإذاعية، في كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وأوروبا، بشعبية كبيرة.

3. العصر الذهبي للإذاعة (اُنظر صورة العصر الذهبي للمذياع)
وهو يمتد من أواخر عشرينيات القرن العشرين، حتى بداية خمسينياته؛ ففي تلك الفترة، كانت الإذاعة هي المصدر الرئيسي لتسلية الجمهور؛ إذ كانت العائلات تجتمع، أثناء فترة البثّ، للاستماع إلى البرامج الفكاهية ،والموسيقى وأنواع، عديدة أخرى من البرامج الإذاعية. وكان الأطفال يهرعون من المدرسة إلى مناماوالهم، للاستماع إلى البرامج المخصصة لهم. وفي أثناء النهار، كان ملايين النساء يستمعن إلى مسرحيات، أطلق عليها، في الولايات المتحدة الأمريكية، اسم أوبرات الصابون؛ لأنها كانت مدعومة من شركات إنتاجه.

وأسفرت البرامج الفكاهية عن العديد من المشاهير الهماواليين، أمثال جورج بيرنز، وجراسيي ألين، وجاك بيني، وبوب هوب، في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وآرثر أسكي، وتومي هاندلي، في بريطانيا. وازداد جمهور المستمعين، الذين جذبتهم أنباء الحرب، أثناء الأربعينيات، وخُطَب قادة الحلفاء، أمثال ونستون تشرشل.

وأدخلت الإذاعة إلى المناماوال الموسيقى، بجميع أنواعها، بدءاً من الموسيقى الهادئة (الكلاسيكية)، حتى الموسيقى الصاخبة (الجاز). وأصبح قادة الفِرق الموسيقية المشهورة، أمثال تومي دورسي، وديوك الينجتون، وجلين ميلّر، وهنرك هوك، وبيلي كورتون ـ نجوماً إذاعيين. وأذيعت مسرحيات عديدة، كان لها أثرها الكبير في المستمعين، مثل بك روجرز في القرن الخامس والعشرين، وسوبرمان، والعميل الخاص ديك بارتون، ورحلة في الفضاء. ونالت مسلسلات إذاعية، مثل رماة السهم، الذي لا يزال يذاع في بريطانيا، منذ 40 سنة ـ شعبية واسعة؛ ناهيك ببرامج حوارية شهيرة، مثل مسؤولية العقول؛ إضافة إلى المسابقات الإذاعية.

وفي خمسينيات القرن العشرين، ظهر نوع جديد من العروض الفكاهية، أحبه الناس وتابعوه، مثل الأبله، في المملكة المتحدة. وكان لإدجار بيرجون، الذي يتكلم من بطنه، مع دميته تشارلي مارثي؛ وبيتر بروف، مع دميته أرشي أندروز ـ عروضهما الفكاهية الخاصة. وانتشرت، كذلك، برامج، تقدِّم طلبات المستمعين، من الأغاني المفضلة لديهم، والتي لم تصل إلى الإذاعة، من طريق الرسائل البريدية. ولاقت برامج الأطفال قبولاً واسعاً، بين أربعينيات القرن العشرين وخمسينياته؛ فقدَّمت هيئة الإذاعة البريطانية برنامج ساعة الأطفال، الذي نال ثناءً كثيراً؛ لمزجه بين التعليم والإثارة والتسلية.

وتجلى ما للإذاعة من تأثير في المجتمع، في حادثة غريبة، وقعت في 30 أكتوبر 1938. ففي ذلك اليوم، كان يذاع، في الولايات المتحدة الأمريكية، برنامج، أُطلق عليه اسم حرب العوالم، وضعه المنتج والممثل الأمريكي، أرسون وليز. وقد اتخذ البرنامج، المقتبس من رواية خيال علمي، تحمل العنوان نفسه، لمؤلِّفها البريطاني، أتش جي ولز ـ شكل تقارير إخبارية، في شأن هجوم على ولاية نيوجيرسي الأمريكية، من قِبل غرباء، من كوكب المريخ. وعلى الرغم من أن المذيع أخبر المستمعين، أن البرنامج محض خيال علمي، غير واقعي، إلا أن كثيراً منهم، أصيبوا بحالات من الهستريا الجماعية، تجلت في طلب النجدة، واستفسار الشرطة عما يجب عمله؛ بل أخلى العديد منهم بيوتهم، آخذين معهم بعض ممتلكاتهم؛ وعولج كثيرون في المستشفيات، بسبب تأثير الصدمة فيهم.

وفاق بعض المحررين الإخباريين أقرانهم من الممثلين؛ ولا سيما المحررَين الأمريكيَّين، والتر ونشل، وإدوارد مورو؛ والإنجليزي ريتشارد ديمبلي. واكتسبت الأخبار أهمية خاصة، خلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، حين التفّ الملايين حول الأجهزة الإذاعية، ليَتَسَقَّطوا أنباءها. وأصبحت حكومات البلدان المتحاربة، تبثّ شائعات واسعةً، لأهداف دعائية، كما استخدم الإذاعة القادة السياسيون، مثل ونستون تشرشل، وشارل ديجول، لإيصال خُطبهم إلى مواطنيهم.

ووجَّهتْ هيئة الإذاعة البريطانية رسائل مشفرة، إلى رجال مقاومة الاحتلال الألماني، في أوروبا المحتلة. واستمع الجمهور الإنجليزي إلى صوت العميل وليم جويس، المعروف باسم اللورد هاو ـ هاو، الذي استخدمه النازيون في بثّ معلومات خاطئة عن الحرب.

وسرعان ما أدرك السياسيون أهمية الإذاعة وفاعليتها، في التأثير في الناخبين. واشتهر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فرانكلين روزفلت (1933 ـ 1945)، باستخدامه البثّ الإذاعي، من خلال برنامجه غير الرسمي، أحاديث حول المدفأة. وقد ظلت الحكومات المختلفة تعتمد على الإذاعة في إيصال توجهها السياسي إلى الملايين من أفراد الشعب، منذ أربعينيات القرن العشرين؛ ولكن حلَّ التليفزيون محلها، في كثير من بلدان العالم، كوسيلة للتأثير في المجتمع، بدءاً من خمسينيات ذلك القرن.
4. البثّ الإذاعي، اليوم

في خمسينيات القرن العشرين، انصرم العصر الذهبي للإذاعة؛ إذ آثر الناس التليفزيون عليها، في مشاهدة العروض الفكاهية، والمسرحيات، والمنوعات الأخرى. واعتقد الكثيرون، أنه سيقلل من الأهمية، التي حظيت بها، في مجال الاتصالات؛ لقِلة عدد مستمعيها؛ بيد أن هذا الاعتقاد، سرعان ما تبدد؛ إذ ازداد مستمعوها، بدل أن يتناقصوا.

وساعدت الموسيقى على نمو البث الإذاعي؛ إذ أصبحت المصدر الرئيسي للتسلية الإذاعية، ولا سيما موسيقى الروك، التي استحدثت في خمسينيات القرن العشرين، وغدت أهم أنواع الموسيقى، في الغرب. واكتسبت الإذاعة العديد من المستمعين، وبخاصة المراهقين، ببثّها أنواعاً أخرى من الموسيقى، مثل موسيقى البوب.

وتطورت برامج الإذاعة، لاجتذاب المزيد من المستمعين؛ فشملت، مثلاً، المقابلات الإذاعية، والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى التخصص بإذاعة الأخبار فقط، الذي يتميز بنقل الأحداث وتحليلها تحليلاً وافياً، وعميقاً. وتتوافر، في بعض الدول الصناعية، الآن، محطات متخصصة بخدمة مجموعة معينة من الناس، أو بثّ نوع واحد من الموسيقى.

وأسهم في ازدياد شعبية الإذاعة، ظهور الأجهزة الإذاعية المحمولة، الصغيرة الحجم، التي مكنت المستمعين من نقلها إلى أي مكان يريدون، ما كان مصدر متعة لهم. وشهد جهاز السيارة الإذاعي، كذلك، تطوراً ملحوظاً، وعمّ جميع السيارات، المصنعة في أوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية.

كذلك، أسهمت الشعبية المتزايدة للبثّ بتضمين التردد FM، في زيادة نموّ الصناعة الإذاعية، نظراً إلى ما يقدمه من صوت عالي الجودة، يفوق تقنية تضمين الاتساع AM. (اُنظر شكل موجات AM و FM) وشارك البثّ بالصوت المجسّم (الستريو)، الذي بدأ بالظهور في ستينيات القرن العشرين ـ في ازدهار الإذاعة. وانتشرت أجهزته، في العقدَين التاليَين، لقدرتها على نقل الموسيقى، وغيرها من البرامج، كالحفلات والمسرحيات، نقلاً قريباً جداً من الواقع.
5. البثّ الإذاعي العربي
يعود تاريخ الإذاعة العربية إلى سنوات بعيدة، اتخذت، في خلالها، منهاجاً ثابتاً؛ واقتصر معظمها على موجة أو موجتَين. ولكن البثّ الإذاعي العربي، شهد، في السنوات الأخيرة، تطوراً كبيراً؛ عبْر تعدُّد الإذاعات العربية، وعدم الاقتصار على الإذاعة المركزية، في كل عاصمة عربية، والانتشار في المدن الرئيسية الأخرى.

ويخضع البثّ الإذاعي العربي لإشراف الحكومات العربية، تشغيلاً وإدارة. وهو يتنوع ما بين الأخبار، والقرآن الكريم، والبرامج الترفيهية، والثقافية، والتعليمية، والرياضية، وتنمية البيئة والمجتمع. بل خصّ بعض الحكومات العربية تلاوة القرآن الكريم وتفسيره، والبرامج الإسلامية المتنوعة، ببعض المحطات الإذاعية؛ كما في المملكة العربية السعودية ومصر وغيرهما. زد على ذلك البثّ باللغات الأجنبية، لاجتذاب المزيد من المستمعين، من الجاليات الأجنبية. وهكذا، استطاع البثّ الإذاعي العربي، أن يُكوِّن شخصيته المستقلة.
6. التطورات المستقبلية
لن يؤدي التوسع في استخدام البثّ السمعي الرقمي، إلى تحسّن نوعية الصوت فحسب؛ بل ستزداد، كذلك، الخدمات المتنوعة، التي يمكن أن تقدمها الإذاعة. ومن المتوقع أن يغطي البثّ السمعي الرقمي العالم، مع مطلع القرن الجديد؛ وسيواكب ذلك استخدام الراديو المتعدد الوسائط.

وعلى الرغم من أن التوقعات، تشير إلى أن برامج المستقبل، ستكون مشابهة للبرامج الإذاعية الحالية؛ إلا أنها ستكون مصحوبة بالصور والنصوص والأشكال؛ ما سيرفع قيمتها المعلوماتية. فعلى سبيل المثال، يمكن نقل المعلومات المحلية عن مشاكل الحركة، أو مقترحات اختيار الطريق، عبْر إحدى قنوات بيانات البثّ السمعي الرقمي. ويمكن السائقين الحصول على هذه المعلومات، من خلال أحاديث مبرمجة، أو عبْر نصوص أو خرائط. وقد تصاحب المعلومات السمعية معلومات نصية أخرى؛ فقد يعرض، مثلاً، اسم مقطوعة موسيقية، أو اسم مؤلفها، أو رقم هاتف برنامج إذاعي معين، أو دليل برامج إليكتروني ـ على شاشة العرض البلوري السائلي لمذياع. ومع التقدم التقني ستزداد مجالات استخدام المذياع، مما سيجعلها أداة اتصال مهمة، على كل المستويات.
•المرجع : موسوعة المكاتيلtel.com/openshare/Behoth/MElmiah12/radio/sec02.doc_cvt.htm
---------------------------------------------------------------------
المذيــــــــــــــاع ( الراديو )

الراديو أو المذياع من أهم وسائل الاتصال. مكّن الراديو المجتمعات الإنسانية من إرسال الصوت الإنساني والموسيقى والإشارات بأنواعها المختلفة إلى أرجاء متعددة من العالم. وبفضل الراديو أصبح بإمكان المسافرين على متن السفن والطائرات الاتصال وتبادل المعلومات . كما يمكن استخدام موجات الراديو للاتصال بالفضاء الخارجي.
كان البث الإذاعي ومازال الاستخدام الأكثر شيوعًا لموجات الراديو. وهو يشمل البرامج الدينية والموسيقى، والأخبار، والحوار، والمقابلات ووصف الأحداث الرياضية والفنية، بالإضافة إلى الإعلانات التجارية. ويستيقظ الناس على ساعة المذياع، ويقودون سياراتهم إلى أعمالهم مستمعين إليه، كما يمكنهم الاستماع إلى البرامج الإذاعية في أوقات راحتهم.
وقد أخذ البث الإذاعي في الماضي الدور نفسه الذي يأخذه التلفاز في وقتنا الراهن من حيث تسلية الناس، فكانت تتجمع ملايين العائلات في أمريكا وأستراليا وأوروبا خلال الفترة من العشرينيات وحتى بداية الخمسينيات من القرن العشرين حول أجهزة المذياع، في كل ليلة، يستمعون إلى التمثيليات والبرامج المرحة الخفيفة وبرامج المنوعات والبث المباشر للحفلات الموسيقية، والعديد من البرامج المنوعة الأخرى. هذه الفترة، التي تدعى في بعض الأحيان بالعصر الذهبي للبث الإذاعي...

نبذة تاريخية :

أدى تطور الراديو في أواخر القرن التاسع عشر إلى ثورة في الاتصالات. ففي ذلك الوقت لم يكن هناك سوى وسيلتين للاتصال السريع بين المناطق البعيدة، هما: البرق والهاتف، وكلاهما يتطلب أسلاكًا لحمل الإشارات بين المناطق المختلفة. ولكن الإشارات التي تحملها موجات الراديو تنتقل خلال الهواء، مما مكن المجتمعات البشرية من الاتصال بسرعة بين أي نقطتين على الأرض أو البحر أو الجو وحتى في الفضاء الخارجي.
أدى البث الإذاعي الذي بدأ بشكل واسع خلال عشرينيات القرن العشرين الميلادي إلى تحولات رئيسية في الحياة اليومية للناس، وجلب تنوعًًا كبيراً في طرق التسلية داخل المنماوال، ومكن الناس ولأول مرة من الاطلاع على تطور الأحداث أثناء حدوثها أو بعد حدوثها مباشرة.

التطورات الأولى :

تطور الراديو، مثل غيره من الاختراعات، عن النظريات والتجارب التي ساهم فيها العديد من العلماء. وقد وضع العالمي الأمريكي جوزيف هنري والفيزيائي البريطاني مايكل فاراداي إحدى أهم النظريات في أوائل القرن التاسع عشر. وقد أجرى العالمان، كل على حدة، تجاربهما على المغانط الكهربائية وتوصلا إلى النظرية التي تنص على أن مرور تيار في سلك يمكن أن يؤدي إلى مرور تيار في سلك آخر، مع أن السلكين غير متصلين. وتسمى هذه النظرية نظرية الحث. وقد شرح الفيزيائي البريطاني جيمس كلارك ماكسويل هذه النظرية عام 1864م بافتراضه وجود موجات كهرومغنطيسية تنتقل بسرعة الضوء. وفي عام 1880م أثبت الفيزيائي الألماني هينريتش هرتز بتجاربه صحة نظرية ماكسويل.
ثم قام المخترع الإيطالي جوليلمو ماركوني بالجمع بين الأفكار والنظريات السابقة، وأفكاره الخاصة، وتمكن من إرسال أول إشارة اتصال بموجات الراديو عبر الهواء عام 1895م، حيث استعمل الموجات الكهرومغنطيسية، لإرسال شفرات برقية لمسافة تزيد على 1.5كم. وفي عام 1901م حقق ماركوني أول إرسال للإشارات الشفرية عبر المحيط الأطلسي بين إنجلترا ونيوفاوندلاند.
وفي بدايات القرن العشرين طور المهندسون الكهربائيون أنواعًا مختلفة من الصمامات (الصمامات المفرغة) التي استعملت في كشف وتضخيم إشارات الراديو. انظر: الصمام المفرغ. فقد حصل الأمريكي لي دي فورست، عام 1907م، على براءة اختراع صمام أسماه الثلاثي، يستطيع تضخيم إشارات الراديو، وأصبح العنصر الأساسي في مستقبل المذياع.


وهناك الكثير من الادعاءات بشأن أول بث إذاعي لصوت بشري عبر الهواء. ولكن أغلب المؤرخين يرجعون الفضل للفيزيائي الكندي المولد ريجينالد فسندن. ففي عام 1906م تحدث ريجينالد بوساطة موجات الراديو من برانت روك في ماساشوسيتس في الولايات المتحدة الأمريكية إلى سفن مبحرة في المحيط الأطلسي. وقد ساهم المخترع الأمريكي إدوين أرمسترونج كثيرًا في تطوير مستقبلات الراديو. ففي عام 1918م طوّر الدائرة المغايرة الفوقية من أجل تحسين الاستقبال في المذياع. وهذه الدائرة التي ماتزال مستعملة حتى اليوم، ذات قدرة اختيارية عالية. وأخيرًا طور أرمسترونج عام 1933م البث الإذاعي بتضمين التردد.
كان الاستخدام العملي الأول "للاسلكي" ـ وهو الاسم الذي أطلق على البرق الراديوي في بادئ الأمر ـ الاتصال بين سفينة وأخرى أو سفينة وشاطئ، مما أسهم في إنقاذ الآلاف من ضحايا كوارث البحر. وقد حدث أول إنقاذ بحري عن طريق استخدام موجات الراديو عام 1909م، عندما اصطدمت السفينة س. س. رببليك بسفينة أخرى في المحيط الأطلسي، حيث أرسلت س. س رببليك نداء استغاثة بالراديو للمساعدة في إنقاذ ركابها، وأسهم ذلك في نجاة معظمهم. وأسهم الراديو أيضًا في إنقاذ بعض ركاب الباخرة الشهيرة تيتانيك عام 1912م.
وابتداء من ثلاثينيات القرن العشرين استخدمت موجات الراديو على نطاق واسع، في التطبيقات التي تستدعي الاتصال بشكل سريع مثل استعماله من قبل الطيارين وقوات الشرطة والجيش.
بداية البث الإذاعي. بدأ البث الإذاعي التجريبي نحو عام 1910م، حيث قام لي دي فورست بنقل برنامج من مسرح غنائي في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان نجم البرنامج المغني الشهير إنريكو كاروسو.
بدأت خدمات البث الإذاعي في العديد من الدول في عشرينيات القرن العشرين. ومن المحطات التجارية الأولى محطة تجارية في مدينة ديترويت الأمريكية، التي بثت بشكل منتظم ابتداء من 20 أغسطس 1920م، ومحطة بث إذاعية تجريبية في مدينة بتسبيرج الأمريكية، وهي...
مراحل مهمة في تاريخ الراديو
1864م تنبأ جيمس كلارك ماكسويل بوجود الموجات الكهرومغنطيسية التي تنتقل بسرعة الضوء.
1880م أثبت هينريتش هرتز نظرية ماكسويل.
1895م أرسل ماركوني إشارات الاتصال بموجات الراديو عبر الأثير لأول مرة.
1901م استقبل فردينانت براون موجات الراديو بوساطة مذياع بلوري.
1901م استقبل ماركوني إشارات الشفرة المرسلة عبر المحيط الأطلسي.
1904م حصل جون أمبروز فليمنج على براءة اختراع الصمام الثنائي المستخدم في استقبال موجات الراديو.
1906م بث ريجينالد فسندن أول صوت بشري عبر المذياع.
1907م حصل لي دي فورست على براءة اختراع أول صمام ثلاثي استخدم في تضخيم الإشارة الراديوية.
1909م تم إنقاذ ركاب الباخرة س.س. رببليك من الغرق باستخدام موجات الراديو.
1912م ساعدت موجات الراديو في إنقاذ الناجين من غرق الباخرة تيتانيك.
1915م أول مكالمة هاتفية أرسلت عبر المحيط الأطلسى بين أرلينجتون في ولاية فيرجينيا في أمريكا وبرج إيفل في باريس.
1918م طور إدوين آرمسترونج دائرة فوق هتروداينية .
1920م أول بث تجاري منظم قامت به محطات WWJ في ديترويت و KDKA في بيتسبورج.
1922م قامت شركة الإذاعة البريطانية، والتي سُمِّيت فيما بعد هيئة الإذاعة البريطانية، بأول بث إذاعي لها.
1923م أرسل مذيعو سيدني في أستراليا أول برامجهم.
1926م بدأت شركة الإذاعة الهندية في بث برامجها.
1929م أدخل تضمين التردد FM في البث الإذاعي.
1932م أول بث لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أنحاء العالم.
1925م-1950م كان المذياع المصدر الوحيد لتسلية العائلة في المنماوال خلال هذه الفترة التي سُمِّيت بالعصر الذهبي للمذياع.
1947م طور العلماء في شركة بل للهاتف في الولايات المتحدة الترانزستور.
1952م تم إنتاج أول مذياع جيب ترانزستوري.
1960م أول مناظرة تلفازية بين جون كنيدي وريتشارد نيكسون، مرشحي الرئاسة الأمريكية.
1961م تم أول اتصال مع الفضاء الخارجي بين رائد الفضاء السوفييتي يوري جاجارين والمحطات الأرضية.
الستينيات بدأ الإرسال بالصوت المجسم (الستريو).
1969م حملت إشارات موجات الراديو إلى الأرض أولى الكلمات التي نطقها رائد فضاء على القمر.
التسعينيات بدأ البث باستخدام البث السمعي الرقمي، وهو نوع من البث ذو نوعية عالية النقاء.

نطاق التردد

طول الموجة بالأمتار - التردد - كيلوهرتز

الموجات الطويلة 2000 إلى 1060 150 إلى 280
الموجات المتوسطة 571 إلى 525187 إلى 1605

الموجات القصيرة في النطاق الاستوائي
نطاق 120م0.130 إلى 0.2300120 إلى 2498
نطاق 90 م93.7 إلى 88.32002 إلى 3400
نطاق 75 م76.9 إلى 75 3900 إلى 4000
نطاق 60م2.63 إلى 3.475059 إلى 5060
نطاق الموجات
نطاق الموجات القصيرة:
نطاق 49 م50.3 إلى 48.59504 إلى 6200
نطاق 41 م42.3 إلى 41.71001 إلى 7300
نطاق 31 م31.6 إلى 30.95007 إلى 9775
نطاق 25 م25.6 إلى 25.117001 إلى 11975
نطاق 19 م19.9 إلى 19.151004 إلى 15450
نطاق 16 م16.9 إلى 16.177006 إلى 17900
نطاق 13 م14.0 إلى 13.214508 إلى 21750
نطاق 11 م7.11 إلى 5.2560011 إلى 26100


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
WALID



عدد المساهمات: 21
تاريخ التسجيل: 19/01/2010
العمر: 25
الموقع: relizane

مُساهمةموضوع: رد: الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي   الجمعة يناير 22, 2010 12:32 pm

اختراع الراديو نقطة التحول الكبرى في تاريخ الحرب الإعلامية. ويعود الفضل الأكبر في اختراع الراديو الى جوجليلمو ماركوني (Guglielme Marconi) الذي اهتم بنظريات الألماني هنريك هيرتز (H.Hertz) واقتنع بإمكانية تحقيق الاتصال دون حاجة إلى تواصل سلكي. وبعد نجاح تجاربه الأولية في إيطاليا سافر إلى بريطانيا ونجح في إقناع إدارة البريد في تمويل أبحاثه وفي 2 يونيو 1896م سجل ماركوني اختراعه (المبرقة اللاسلكية) (Wireless Telegraph) الذي وجد تطبيقات عملية هامة في ربط الجزر البريطانية وكذلك السفن بوسيلة اتصال فورية.
ولم يبدأ القرن العشرون إلا وقد تمكن ماركوني من تحقيق الاتصال اللاسلكي عبر المحيط الأطلسي وربط أوروبا بالعالم الجديد بوسيلة الاتصال البرقي وقد تم ذلك الحدث الهام في شهر ديسمبر من عام 1901م. ولكن ماركوني لم ينجح حتى ذلك الحين في إرسال الصوت وإنما فقط إشارات ورموز مورس المؤلفة من صفير متقطع يتضمن نقاطاً وشرطات يمكن تحويلها إلى حروف.
فقط عندما اخترع (فليمنغ وري فورست) الصمام المفرغ في عام 1904م أصبح إرسال الصوت لاسلكيا أمرا في متناول المخترعين. وهكذا تمكن أستاذ جامعي أمريكي هو (ريجنالد فسندن R.Fessenden) بتمويل من بعض المستثمرين المحليين من بث الموسيقى إلى بعض السفن في ليلة عيد الميلاد عام 1906م واعتبارا من ذلك التاريخ بدأ السباق لتطوير الراديو وكان من أبرز المحفزات على تطويره اهتمام الحكومات بإمكانيات استخدام الراديو في الاتصال خلال التوتر السياسي الذي سبق الحرب العالمية الأولى، إذ لم يأت عام 1910م إلا وقد كان هناك عدد من المحطات الإذاعية البدائية في كل من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة.
وكان جهاز استقبال تلك المحطات (المذياع) جهازاً مكلفا غالي الثمن ولا يقدر على امتلاكه إلا الأثرياء، كما أن فترات البث الاذاعي لا تتجاوز الساعتين أو الثلاث إضافة إلى أن مقدرة البطاريات الكهربائية التي تعمل عليها أجهزة الاستقبال كانت محدودة بساعات قليلة تحتاج بعدها إلى إعادة شحن لدى محلات تجارية متخصصة في هذا العمل. ولذلك فإن الراديو قبل الحرب العالمية الأولى كان في متناول النخبة وعليه القوم فقط. وخلال الحرب العالمية الأولى لم يستخدم الراديو (الذي كان محدود الانتشار جدا خلال الحرب) إلا في عمليات التجسس والتخابر، وإيصال الأخبار إلى الدول المحايدة وكبريات الصحف التي كان لديها أجهزة استقبال وكذلك إرسال برامج التسلية وإهداء التحايا إلى هواة الاتصال اللاسلكي الذين بدأوا في ذلك الوقت في تكوين النوادي التي يشترك أعضاؤها في شراء جهاز (راديو) لالتقاط الإذاعات القليلة المعدودة التي تصل إليهم والاستماع إليها جماعيا ومراسلتها وتتبع تطور هذه الآلة العجيبة المبهرة.
والحقيقة هي أن الدول الكبرى آنذاك قررت الاعتماد على التخاطب اللاسلكي (الراديو) كبديل لوسائل الاتصال السلكي (البرقي من خلال الخطوط المحدودة) فيما لو تعرضت شبكة الاتصالات السلكية للتخريب أو وقعت في يد الأعداء وخصوصا الكابلات البحرية التي تربط بريطانيا بأمريكا وأوروبا عموما بالمستعمرات في أفريقيا والهند. ولذلك لجأت الحكومات إلى منع الهواة من استخدام الموجات الطويلة والمتوسطة وتخصيصها للاحتياجات الحكومية. وخصصت للهواة موجات وترددات غير معمول بها وهامشية هي الموجات القصيرة. ولكن مثابرة الهواة على اقتحام عالم الاتصال اللاسلكي أثمر عن اكتشاف المزايا العظيمة للموجات القصيرة.. ومع كل نجاح للهواة في حيز معين كانوا يبدأون المحاولة للاتصال على موجة أقصر إلى أن تمكنت مجموعتان من الهواة في فرنسا والولايات المتحدة من تحقيق اتصال معقول الوضوح بين شاطئي الأطلنطي على موجة طولها 100متر في عام 1923م وكان ذلك فتحا عظيما في تاريخ الاتصالات اللاسلكية إذ أثبت أن الاتصال بالراديو بين آلاف الأميال أمر ممكن ويحتاج إلى تطوير فقط(1).
الراديو سلاحاً إعلامياً
أظهرت الاستخدامات المحدودة لمحطات الراديو قبل الحرب العالمية الأولى وخلالها عدداً من المزايا الهامة لهذا الجهاز، أولها: السرعة الفائقة بل الفورية في إيصال المعلومات، وثانيها: سهولة الالتقاط والانتشار إذ لا يحتاج المستقبل إلى معرفة رموز المورس أو أية مهارات خاصة لاستلام الرسائل الموجهة إليه، وإمكانية مخاطبة الجماهير من خلالها بلغاتها ومستوياتها الفكرية بل حتى بلهجاتها المحلية المتميزة. وثالثها: التعلق المتنامي للناس في مختلف أنحاء العالم بهذا الجهاز الجديد وإقبالهم على شرائه والتفافهم حوله ساعات طويلة بهدف التسلية. ورابعها: قدرته على تخطي الحدود والعوائق، الأمر الذي كانت الصحف والمجلات والكتب تجد صعوبة في تحقيقه، والخامسة: تدني تكلفة الاتصال وإيصال الرسائل من خلاله مقارنة بالصحف والمبرقات إذ إن رسالة موجهة عبر الراديو تصل إلى ملايين البشر بتكلفة إنتاج كتاب واحد أو إرسال برقية واحدة.
وهكذا أدركت الحكومات الأوروبية على وجه الخصوص أن هذا الاختراع الجديد سيكون له شأن خطير في أعمال الدعاية التجارية والسياسية في أوقات السلم، وأنه يجب التخطيط لاستخدامه كسلاح مساند في الصراعات العسكرية أثناء الحروب من خلال أعمال الدعاية المكثفة داخلياً وخارجياً، ولغايات دفاعية تتعلق بالمواطنين، وهجومية فيما يخص جماهير العدو، وإسنادية فيما يتعلق بالسباق على كسب تأييد المحايدين وتقوية مناصرة الحلفاء.
كذلك وجدت فيه بريطانيا على وجه الخصوص أداة خطيرة لنشر ثقافتها وآرائها السياسية وغرس ما تريده من أفكار في نفوس وعقول مواطني المستعمرات البريطانية ومخاطبتهم مباشرة بلغاتهم ولهجاتهم المحلية دونما حاجة إلى وسيط محلي. ولذا عمدت بريطانيا إلى تأسيس هيئة الإذاعة البريطانية في عام 1922م واضعة في اعتبارها أنها وسيلة المستقبل في الدعاية السياسية، إذ إن العامة بطبيعتهم يميلون إلى الكلمة المسموعة ويفضلونها على المكتوبة باعتبار أن مخاطبة القلوب من خلال الصوت أنجح عاطفياً من مخاطبة العقول بالكلمة المكتوبة، وأن الحديث البسيط إلى الجماهير الجاهلة وغير المتعلمة سيكون أشمل انتشاراً وأعمق مردوداً من التعاميم الإدارية والسياسية التي تصدرها الإدارات المحلية.
وبعد أن أحست الدول الأوروبية بدور الإذاعات في الدعاية السياسية، من خلال الرسائل البريدية التي كانت ترد إلى محطات الإذاعة من المستمعين في مختلف أنحاء العالم حاملة عبارات الاهتمام وبعض الآراء والمناقشات لما تتضمنه البرامج الإذاعية، بادرت ألمانيا إلى تأسيس إذاعتها الوطنية في عام 1929م، لكن برامجها لم تنتظم إلا في عام 1933م.
أما الولايات المتحدة فقد تأسس فيها عدد من المحطات الإذاعية التجارية الهادفة إلى تقديم الخدمات الإعلانية والترفيهية بهدف الربح التجاري، ولكن الحكومة سرعان ما أحست بخطورتها فأصدرت أنظمة تحدد أساليب استخدام الإذاعات وربطت السماح بالبث الإذاعي مرتهنا بتجديد حكومي، ولم تعمد إلى تأسيس إذاعة عالمية لمخاطبة الرأي العام إلا في عام 1942م بعد دخولها الحرب العالمية الثانية التي كانت نقطة الانطلاقة الرئيسية لوسائل الحرب الإعلامية في الولايات المتحدة.
أما روسيا فقد كان لها إذاعة روسية تلتقط في أوروبا منذ عام 1917م إلا أنها لم تبدأ الإرسال باللغات الأجنبية إلى أوروبا إلا في عام 1929م. وفي ذلك العام أيضا بدأت هولندا الإرسال الإذاعي إلى مستعمراتها من خلال محطات محلية متوسطة. وفي عام 1931م بدأت فرنسا بثاً إذاعيا منتظما إلى مستعمراتها الآسيوية والإفريقية. وقام الفرنسيون بمراعاة التوقيت المحلي المناسب للمستعمرات كما بدأوا في الإرسال باللغات المحلية لتلك المستعمرات إلى جانب اللغة الفرنسية، تعميماً لمضمون الرسائل الاستعمارية بحيث تصل إلى النخبة المثقفة وكذلك إلى السواد الأعظم من رعايا المستعمرات، فأنشأت إذاعة موجهة إلى المستعمرات البلجيكية في عام 1943م. وأخيراً بدأت الإذاعة الإيطالية من (باري) بثاً إلى الشرق الأوسط باللغة العربية.
ومع انتشار تلك الإذاعات ظهر مصطلح (حرب الأثير) و (الحروب الإذاعية) خصوصا بين المحطات الألمانية والإيطالية والمحطة البريطانية التي عرفت باسم الإذاعة الإمبراطورية The Empire Service)). وأمام شعبية المحطة الإيطالية الناطقة بالعربية التي كانت تذيع برامجها على موجة طولها 31.31 اضطرت بريطانيا إلى إحداث محطة ناطقة باللغة العربية وبدأت في البث عام 1938م على الموجة 32.31 مترا فقامت المحطة الإيطالية بتوزيع أجهزة الاستقبال مجانا على المقاهي ونوادي الاستماع وقامت بدعوة الفنانين والممثلين العرب لزيارة استوديوهاتها وعمل تسجيلات خاصة بها كما كانت تستميل المسلمين بإطلاق شعارات مثل (موسوليني حامي حمى الإسلام)(2).
ومن الواضح أن هدف تلك الإذاعات الموجهة لم يكن الترفيه عن شعوب المستعمرات ورفع مستواهم الثقافي، لكنه كان ترسيخ النظام الاستعماري ومساندة مشاريع ربط المستعمرات بالدول المستعمرة اقتصاديا وثقافيا، والسعي بكل الوسائل إلى أن تكون الدول المستعمرة هي المصدر الوحيد للمعلومات لتلك الشعوب المستعمرة وإبعاد شبح المؤثرات الخارجية ومحاربة الدعوات الوطنية للتحرر وتزيين استمرار العلاقات الاستعمارية بأشكال وأسماء جديدة مختلفة تتناسب مع حجم المقاومة الداخلية والتحديات الخارجية.
وهكذا أصبحت أجهزة الراديو في المستعمرات أسلحة خطيرة تقارب في خطورتها البندقية التي يحملها المنادون بالاستقلال.
وضاعف من خطورة جهاز الراديو أن المستمع أخذ يتعلق بالبرامج الترفيهية التي كانت تصل إليه من خلاله، وأصبح الاستماع إلى برامج الراديو جزءا رئيسيا من برنامج الحياة اليومية للأسر الأوروبية من الطبقة المتوسطة فأعلى، أما في المستعمرات الآسيوية وأمريكا اللاتينية فقد كان امتلاك جهاز راديو مفخرة يعلن عنها صاحب المنزل، بوضع ذلك الجهاز في مكان متميز في منماواله، ويدعو أصدقاءه ومعارفه للاستماع إليه والاستفادة من معطياته الترفيهية والإخبارية والثقافية.
وشيئا فشيئا مع اندلاع الحرب العالمية الثانية كان الراديو الوسيلة الأكثر متابعة لمعرفة الأخبار، والأكبر تأثيرا في معنويات الناس بما يذيعه عليهم من أخبار وتحقيقات وتحليلات، ولذلك خططت الدول المتصارعة للاستفادة من هذه الشعبية المتنامية لذلك الجهاز في التأثير في معنويات أعدائها من خلال الإذاعات الموجهة. وقد بلغ من تأثير الإذاعات الإعلامية الموجهة في الحرب الشعوب الأوروبية خلال الحرب، أن بريطانيا(بكل ما تفخر به من قيم ديموقراطية عريقة وتقديس للحرية الشخصية) أصدرت قوانين تمنع الشعب البريطاني من الاستماع إلى محطة الإذاعة الألمانية، كما جعلت ألمانيا النازية الإعدام عقوبة لمن يستمع للإذاعة البريطانية أو يردد علنا ما تذيعه.
ومن إيجابيات الراديو أنه أعاد إلى الخطابة مكانتها في الحرب الإعلامية، فبعد أن فقدت الخطابة مركز الصدارة في الحرب الإعلامية كوسيلة لحث الهمم واستنفار الطاقات وإلهاب مشاعر المستمعين بسبب قلة الخطباء وقلة عدد المستمعين الذين يمكن أن تؤثر فيهم، قام الراديو بإتاحة الفرصة من جديد لتلك الفئة النادرة البارزة في هذا المجال الفريد في مجالات الأدب العالمي ألا وهي الخطابة، إذ أصبح الخطيب المؤثر ببلاغته وإلقائه وفصاحته ونبرات صوته ووضوح فكره وشجاعة مواقفه يستقطب اهتمام ملايين المستمعين ويؤثر في أفكارهم ومعنوياتهم وردود أفعالهم.
وقد كان للخطابة السياسية التي مارسها كل من (أدولف هتلر) و (ونستون تشرشل) و(برونو موسوليني) والتي كانت تذاع للشعوب الأوربية من خلال الإذاعات الوطنية - دورها في إلهاب حماس الجماهير وتحفيزها للقتال تحت دوافع مختلفة، مثل رفع الظلم عن ألمانيا وإعطائها مكانتها التي تستحقها بين شعوب العالم، كما كانت الحالة في خطب (هتلر)، أو الدفاع عن النفس ومنع النازي من استعباد العالم والمحافظة على الأرث الإمبراطوري كما كان الحال مع (تشرشل) في كلماته للشعب البريطاني وشعوب (الكومنولث)، أو النهوض من كبوة التخلف واستعادة أمجاد الإمبراطورية الرومانية وهيبة حضارتها وفرض إيطاليا كقوة رئيسية بين القوى الأوروبية الصاعدة كما كان يقول (موسوليني).
تنظيم استخدام البث الإذاعي
أدركت الحكومات المالكة للإذاعات أن هذا الجهاز الجديد لديه إمكانيات غير مسبوقة في التأثير على الأفكار داخليا وخارجيا وبالتالي فإن استخدامه بأسلوب عدائي قد يؤدي الى التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والانتقاص من مقدرتها على التحكم في مسار الأمور داخل أراضيها، وتمت مناقشة ذلك في أعلى هيئة دولية معنية بتنظيم الشؤون العالمية آنذاك وهي عصبة الأمم.
وبعد مداولات وجولات عديدة، تم في عام 1936م إقناع سبع وثلاثين دولة بالتوقيع على (المعاهدة الدولية لاستخدام الإذاعة لأغراض السلام) وحرمت هذه الاتفاقية المواد الإذاعية والبرامج التي تهدد الأمن الداخلي والاستقرار في الدول الأخرى، ودعت إلى عدم إذاعة البرامج والمواد التي تسبب الأزمات السياسية والإساءة إلى الحكومات الأخرى وتعكير صفو العلاقات القائمة بين الدول، إضافة إلى تحري الصدق والموضوعية في نقل الأخبار وبثها وخصوصا أثناء الأزمات الدولية والصراعات الثنائية. وكان هناك شبه اتفاق على أن تكون الإذاعات أداة للتعريف بالثقافة والحضارة والمنتجات الصناعية والاكتشافات العلمية ونقل الأخبار بصدق وموضوعية وتعزيز الوفاق والسلام الدوليين، ولا بأس بعد ذلك من أن تكون تلك الإذاعات وسيلة لشرح مواقف ووجهات نظر دولها إزاء المشاكل والقضايا العالمية. ولكن هذه الاتفاقية لم يكتب لها أن تعمر كثيرا، فمع هبوب عواصف الحرب العالمية الثانية كانت تلك الاتفاقية أول ما عصفت به رياح الحرب وقامت الإذاعات بممارسة كل ما هو محرم عليها واستخدمت بشكل فعلي كأداة للتحريض وإثارة الفتن وتعكير العلاقات الدولية وصناعة (فبركة) الأخبار وترويج الأكاذيب تحت أسماء مختلفة، منها: (الخداع السياسي) و(الحرب النفسية)، و(الخداع العسكري) و(الصراع العقائدي)... ملحوظة : هذا المقال منقول من مصدر اخر وليس من عندي وهذا للامانة وما اردت من نشر هذا المقال الا الافادة لنا حمبعا
* منقول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ikram



عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 14/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي   الإثنين مارس 07, 2011 10:06 pm

ان هذا الموضوع رائع جدا . شكرا لك وفقك الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شجرة



عدد المساهمات: 1
تاريخ التسجيل: 19/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي   الخميس يناير 19, 2012 8:22 am

شكراااااااا على الموضوع
عاشت الايادي
بس ممكن تكتب مصدر الموضوع وجزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قمر الليل



عدد المساهمات: 1
تاريخ التسجيل: 20/11/2012
العمر: 20

مُساهمةموضوع: رد: الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي   الأربعاء نوفمبر 21, 2012 9:03 am

اقتباس :
موضوع كتير حلو يس
لمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الاذاعة .نشأة الإذاعة و البث الإذاعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي طلبة الإعلام والاتصال ::  :: -